ميرزا حسين النوري الطبرسي

79

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

نفسه عن ذلك فلا يزيد عما كان ينام عليه ( ص ) ففي البحار عن ابن شهرآشوب في مناقبه في صفة نومه ( ص ) وكان ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره وفيه عن كتاب الزهد للحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : دخل على النبي ( ص ) رجل وهو على حصير قد اثر في جسمه ووسادة ليف قد اثرت في خده ؛ فجعل يمسح ويقول : ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر ، انهم ينامون على الحرير والديباج أنت على هذا الحصير ؟ قال : فقال رسول اللّه ( ص ) ؛ لأنا خير منهما واللّه لأنا أكرم منهما واللّه ، ما انا والدنيا ؟ انما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مر على شجرة ولها فيء فاستظل تحتها ؛ فلما ان مال الظل عنها ارتحل فذهب وتركها . وفيه عن المناقب عن علي ( ع ) قال : كان فراش رسول اللّه ( ص ) عباءة وكان مرفقته من ادم حشوها ليف فثنيت له ذات ليلة ، فلما أصبح قال : لقد منعتني الليلة الفراش الصلاة فامر ( ص ) ان يجعل بطاق واحد . ورواه الصدوق في الأمالي عن ابن إدريس عن أبيه عن ابن عيسى عن محمّد بن يحيى الخزاز عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) وروى الطبرسي ( ره ) في مكارم الأخلاق عن كتاب مواليد الصادقين ( ع ) قال : محمّد بن إبراهيم الطالقاني : وخبرت انه اعتزل ( ص ) نسائه في مشربة - والمشربة العلية - فدخل عليه عمر وفي البيت أهب عطنة وقرظ والنبي ( ص ) نائم على حصير قد اثر في جنبه فوجد عمر ريح الاهب ، فقال : يا رسول اللّه ( ص ) ما هذه الريح ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي ، فلما جلس النبي ( ص ) كان قد اثر الحصير في جنبه ، فقال عمر . اما انا فاشهد انك رسول اللّه ولانت أكرم على اللّه من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير قد أثر في جنبك ! فقال النبي ( ص ) أما ترضى أن يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة .

--> اي لم يكن لها فراش الا الأرض وتوسدت كفها لم يكن لها وسادة الا الكف . ( شرح النهج لابن أبي الحديد ط : مصر ج 4 ص 110 ) .